موقع الحوار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القومية و الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى



المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: القومية و الاسلام    الخميس مايو 12, 2011 12:02 pm

القومية و الاسلام
د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم sabri.khalil@hotmail.com
أن التعدد هو سنة إلهية ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ (النحل: 97)،ومضمونها انتماء الناس لوحدات اجتماعية متعددة (في المكان) هي أطوار الاستخلاف الاجتماعي ( بتتابعها خلال الزمان) مثل الأسرة، القبيلة، العشيرة، القبيلة، الشعب، الأمة ... فالقومية هي علاقة انتماء إلى احد أطوار الاستخلاف الاجتماعي (الامه)، كما أن القبلية هي علاقة انتماء إلى قبيلة، والعشائريه هي علاقة انتماء إلى عشيرة ... ويمكن تحديد موقف الإسلام منها (فيما نرى) في نقطتين:
أولا: أن الإسلام لا ينكر القومية بما هي علاقة انتماء إلى أمه معينة، إذ ذلك إنكار لسنة الله في التعدد ، سأل واثله الرسول (ص) قال: يا رسول الله امن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لا ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه على الظلم". (رواه بن ماجه واحمد).
هذا الموقف نجده عند المفكرين إلاسلاميين المحدثين، فأبو الأعلى المودودي يقول (إما القومية فمن أريد بها الجنسية فهي أمر فطري لا نعارضه، وكذلك أن أريد به انتصار الفرد لشعبه فنحن لا نعارضها، كذلك إذا كان هذا الحب لا يعني معنى العصبية القومية العمياء التي تجعل الفرد يحتقر الشعوب الأخرى وينحاز إلى شعبه في الحق والباطل على السوء وأن أريد بها مبدأ الاستقلال القومي فهو هدف سليم كذلك من حق كل شعب أن يقوم بلاده ويتولى تدبير شئون بلاده)( أبو الاعلى المودودي، إلاسلام والمدنية الحديثة، القاهرة، 1987، ص 25-26)...إما عن القومية العربية بمعنى الانتماء إلى الأمة العربية فيقول الإمام البنا (من أول يوم ارتفع صوت الإخوان هاتفا بتحية الجامعة الإسلامية أن الإخوة الإسلامية إلى جانب الرابطة القومية والحقوق الوطنية وكان الأخوان يرون أن الدنيا إلى التكتل والتجمع ون عصر الوحدات الصغيرة والدويلات المتناثرة قد زال وأوشك وكان الأخوان يشعرون بأنه ليس في الدنيا جامعة اقوي ولا اقرب من جامعة تجمع العرب بالعربي فاللغة واحدة والأرض واحدة والآمال واحدة والتاريخ واحد) ) ( نقلا عن بيومي، إلاخوان المسلمين والجماعات إلاسلامية في الحياة السياسية المصرية، ص 161-162 ) ويقول (أن تمسكنا بالقومية العربية يجعلنا أمة تمتد حدودها من المحيط للخليج بل لأبعد من ذلك ... أن من يحاول سلخ قطر عربي من الجسم العام للأمة العربية فإنه يعين الخصوم الغاصبين على خفض شوكة وطنية وإضعاف قوة بلاده ويصوب معهم رصاصة إلى مقتل هذه الأوطان المتحدة في قوميته ولغتها ودينه وآدابها ومشعرها ومطامحها). ويقول حسن عشماوي تأكيدا لذلك "إن القومية رابطة أوجدتها وحدة المشعر والمشاكل والأمل والمصالح بين أهل هذه المنطقة الذين يتكلمون لغة واحدة ويؤمنون إيمانا واحدا والقومية العربية بهذا المعنى لا تعني تعصبا لجنس بل هي إقرار أهل المنطقة)( حسن عشماوي، قلب آخر لأجل الزعيم، 25) وعلى هذا يخطئ من يظن أن موقف الإسلام يشبه موقف الماركسية الذي ينكر سنة الله في تعدد الناس إلى أمم.
ثانياً: الإسلام ينكر التصورالليبرالى العلماني الغربي للقومية الذي يستند إلى المنهج الليبرالي القائم على فكرة "القانون الطبيعي" الخالد المستقر في ضمير الناس وبالتالي فالأمة طبقاً له هي المجتمع الطبيعي ويترتب على ذلك أنها خالدة خلود لطبيعة ذاتها ( د. عصمت سيف لدولة، نظرية الثورة العربية، ج2 ، ص 266 ) لان هذا التصور يترتب عليه:
أولا: اتخاذ القومية أو الأمة المعينة غاية مطلقة إي طاغوتا يعبد من دون الله وهو منهي عنه "و لقد بعثنا في كل أمة أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" ويأخذ أشكال عدة منه:
* تحويل القومية من انتماء لأمة معينة إلى عقيدة كالنازية (القومية الألمانية) والفاشية (القومية الايطالية) .. الخ بينما عبادة الله تعني اتخاذ إلاسلام عقيدة تكون بمثابة الفلسفة لأي مذهب(نظرية) لتغيير إي وقع.
* كما يأخذ في التصور العلماني للقومية العربية شكل اتخاذ الأمة العربية غاية في ذاتها، واعتبار الوحدة العربية غاية في ذاتها، بينما أوجد الإسلام الأمة العربية لا كغاية في ذاتها بل لتكون إحدى روافد طور الاستخلاف العالمي مع غيرها من الأمم المسلمة لتحقيق الوحدة الإسلامية يقول الإمام البنا( بدأنا بالجامعة العربية وهي وأن لم تستقر بعد الاستقرار الكامل إلا أنها خطوه مباركة على كل حال، فعلينا أن ندعمها ونقويها وعلينا بعد ذلك أن نوسع الدائرة حتى تتحقق رابطة شعوب الإسلام عربية وغير عربية فتكون نواة لهيئة أمم إسلامية) (نقلا عن يوسف القرضاوي،حتمية الحل الإسلامي، ج1 ، ص 90-91).
ثانياً: تحويل الأمة من وجود محدود زمانا ومكانا إلى وجود مطلق من قيود الزمان والمكان فتصبح به الأمة وجود خالد مطلق وهو الاستكبار القومي ( إذ أن الاستكبار هو إسناد صفة الإطلاق إلى غير الله تعالى) ويأخذ إشكالا عدة منها:
* فرض عبودية الأمم الضعيفة للأمم القوية كما حدث في أوربا عندما اكتمل تكوين أممها، بينما التصور الإسلامي قائم على العبودية لله وحده والمساواة بين الأمم" ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.
* جعل مناط انتماء إلى الأمة الجنس (العصبية) بدلا" من الهوية اللسانية والحضارية" وهي من مخلفات الطور القبلي وقد ذم الإسلام العصبية.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القومية و الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة العربية :: الفكر الحر-
انتقل الى: