موقع الحوار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسائل الإعلام العربي بين العروبة والعولمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بدرالدين عياري

avatar

المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 06/05/2011

مُساهمةموضوع: وسائل الإعلام العربي بين العروبة والعولمة   الخميس مايو 19, 2011 3:34 pm

وسائل الإعلام العربي بين العروبة والعولمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ
( وإنَّ هذهِ امتُكُمْ أمةً واحدةً وأنا رَبُكُمْ فاتقونِ )

مركز العروبة للدراسات الاستراتيجية

Al-Orooba Center for Strategic Studies
العراق – بغداد

Iraq – Baghdad
ساحة التحرير – عمارة التحرير

Al-Tahrier Square – Al-Tahrier Building
E-mail: oroobayassen@yahoo.com


وسائل الإعلام العربي
بين العروبة والعولمة
(شرف المهنة أم تنفيذ الأجندة)



ياسين جبار الدليمي



وسائل الاعلام العربي بين العروبة والعولمة
(شرف المهنة ام تنفيذ الاجندة)
إبتداءاً القول بحقيقة ثابتة وهي ان للاعلام وظيفة اجتماعية سامية تهدف لتوجيه الرأي العام بما يخدم اهداف المجتمع بمستوى اخلاقي والاحساس بالمسؤولية. وهذا الارتكاز يعني الشعور بالمسؤولية المراعية الصالح العام من خلال مراعاة الدقة والنقل بامانة. وهنا لانغفل ولا نعطل قاعدة اساسية مبنية على ثابت: (الرأي حر لكن الوقائع مقدسة) . فالاعلام اليوم يتناول مختلف نواحي الحياة ومن مختلف الاصقاع في المعمورة فهو فن الحياة. فصار الصحفي كعنصر اساسي في الاداة الاعلامية بتلازمية المصور والفني والتقني والالة الاعلامية بكل مكوناتها واختلافها وانواعها بفعل ثورة الاتصالات والمواصلات المرئية منها والمسموعة او الواصلة تواجداً بسرعة الى اماكن الاحداث في شتى بقاع عالم اليوم. وبذلك يقال صار العالم قرية صغيرة منزوعة الحدود فاصبحت الاحداث والاخبار عابرة للحدود السيادية للدول وتداهم البيوت وساكنيها بفعل القنوات الفضائية عبر الشاشات الصغيرة المحركة للعواطف والمثيرة للعقول والاذهان وفق مديات العمل والفعل الانساني. فصارت الفضائيات وجبات غذاء متواصلة عبر الوخز بالحوادث او الاخبار او المسلسلات المتفردة والمتنوعة أومتواليات الاغاني الملازمة لها كليبات اثارة مدغدغة للمشاعر والعواطف والغرائز ، وما قول الفيلسوف الكبير هيجلان قراءة الصحف اصبحت صلاة الصباح عند الرجل الحديث). فان الفضائيات قد صارت جاذبة ودافعة للناس للتسمر امامها بل وعاملة ومحددة لإتجاهات الرأي العام ولا أبعد عن الحقيقة قولاً انها مُسيّرة له وعاملة على تحديد إتجاهات هذا الرأي وسلب قدرة التفكير والتحكم به من خلال ما يُضخ من آراء وأفكار وإتجاهات يراد لها إحداث تغيير إيجابي او سلبي في سلوكيات الرأي العام عبر الثنائية السايكولوجية من خلال التأثير النفسي بسلب قدرة التفكير والتحكم به وصولاً لاستلاب العقل ومن ثم النقش فيه بما يراد من إتجاهات محددة لهذه السلوكيات وما يراد لها تكريساً لدى المشاهد عامة والعربي خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة على خارطة الوطن العربي.
فالرأي العام العربي بالامكان تقسيمه وبتواضع وبترفع سامٍ اجلالاً واحتراماً له الى: رأي عام نابه / رأي عام قارئ / رأي عام منقاد. وهذا يقودنا الى عدم اغفال رأي الاغلبية ورأي الاقلية عبر الثابتيين بحكم بوجود رأي عام دائم متمثلاً بصفوة المتعلمين تعليماً عالياً ورأي عام يومي متأثراً بالاحداث اليومية ثقافته تجميعية عبر ما يضخ في وسائل الاعلام. وبينهما رأي عام مؤقت يتأرجح بين الثابت والانقلاب فالاعلام اذن وظيفة اجتماعية ووطنية وسياسية وحتى اقتصادية ولهذه الوظائف لابد لها من محددات عمل وظوابط سلوك لعملها اهمها:-
1- الالتزام الصادق والرصين بالصدق والنزاهة والتجرد من المصالح والاهواء.
2- الالتزام بتنمية الشعور بالمسؤولية من النواحي المعنوية والاجتماعية.
3- الالتزام بنبذ الاخبار المثيرة للفتن والمجانبة للحقيقة.
4- الالتزام بالمزايا المهنية والعلمية والاخلاقية استناداً على قاعدة اعلامية عالمية : ( صدق الكلمة وشرف المهنة)
وكل ما تقدم قد طواه قرار الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1947م المستند على توصيات اجتماع لجنة الصحافة ووكالات الانباء الداعية بضرورة الالتزام بالصدق والنزاهة من اجل السلام والتفاهم بين الشعوب.
فنرى إن للإعلام وظيفة اجتماعية سامية هادفة لتوحيد الرأي العام بما يخدم اهداف المجتمع بمستوى اخلاقي والاحساس بالمسؤولية لما فيه الخير لكن اي خير اجل ، اجل انه خير المجتمع. وما يهمنا في هذا المقام هو عمل وسائل الاعلام وتحديداً الفضائيات العربية والاجنبية الموجهة للعالم العربي فهذه وتلك قد حلت محل الصحافة المكتوبة بل وطاردة لها من حياة العربي بحلولية ذكية عبر اجادتها لبعض اشتراطات العمل الصحفي تناقلاً للاحداث المحلية والعالمية بالتحليل والتفسير وتغليفها بمهنية ودغدغة المشاعر النفسية او العواطف وصولاً للغرائز واثارتها عبر بعض الفضائيات (الاباحية) المثيرة للغرائز وصولاً الى هدف مخطط له بعناية فائقة بتحويل الشباب العربي الى سلع خاضعة للعرض والطلب في سوق الميوعة ومواخير وزوايا الجنس كي يكون لهم الزاد والهم الاول لفئة الشباب . كل ذلك لم يأتي من فراغ بل بإرتباط وثيق بفلسفة سياسية ساعية باهدافها القصيرة والبعيدة المدى للتأثير في الرأي العام سلوكياً.
إن المتابع للخط الاعلامي لبعض الفضائيات يجد انها تسقط اهداف سياسية واجتماعية على الرأي العام العربي آخذة به الى مديات نهائية خادمة لسياسة هذه الاهداف بانقيادية طوعية لمن يخطط لذلك من خارج حدود الوطن العربي ومن ينفذها للأسف البعض من النخب السياسية والمؤهلة للقيام بتلك المهمة وصولاً لأهداف هذه الفلسفة السياسية في عالم القطبية الآحادية بمشروعها الإمبراطوري السياسي والثقافي والاقتصادي والعسكري.
إن ما تتسم به اليات عمل بعض الفضائيات العاملة في الوطن العربي هو التزاوج بين العمل الصحفي الاخباري وفلسفة السياسة وهذا ما نبه اليه محذراً (برناردشو) بل وداعياً الى ضرورة الفصل بين العمل الصحفي الاخباري وفلسفة السياسة لان العلم الاعلامي حديثاً قد صار له وظيفة اجتماعية سامية هادفة لتوجيه الرأي العام بكفاية وهذه الكفاية قاعدتها الاخلاق وشرف المهنة والاحساس بالمسؤولية من خلال الفهم المدرك لسيكولوجية المشاهد ، ما يهمهم! وما يثيرهم! وما يتأثرون به او ما يثيرهم او التأثير لحد الاثارة !!.
فالفضائيات اصبحت جاذبة عبر العوامل النفسية المؤثرة التي يجد المشاهد نفسه فيها عبر الانفعالات الاساسية والعلاقات الانسانية من خلال الخبر والصورة المثيرين للشعور والتوقع في جذب الانتباه المؤثر في القوة الانفعالية مع او بالضد بالتهيئة للإستعداد الخاص لدى المشاهد باستقبال المعلومات المرتبطة بها عبر تكوين الفكرة الهادفة لدى المشاهد كنتيجة مؤدية الى ترسيخ العمل المطلوب من كل ذلك في نفسية المشاهد المثار بالخبر او الحدث الاعلامي من خلال التصنيع الاعلامي المستخدم لادوات الخبر الصحفي المجيب عن الاسئلة الخمسة المعروفة من ؟ ماذا ؟ متى؟ أين؟ لماذا ؟ . فالخبر الصحفي المسوق عبر الفضائيات وان اختلف بتعريفه فهو كل ما يهم عدداً كبيراً من الجمهور بشرط أن يكون لافتاً لهم كما يقول (تشارلس دانا) أو كما يقول نورث كليف: (لا يشترط ان يكون صحيحاً) وهناك شروطاً متعددة له من حيث قوة الاثارة والتأثير والتسويق لأفكار سياسية واجتماعية وفكرية وراء ذلك. وهذا يقودنا الى فهم الخبر لغوياً لدى امة العرب : بأن الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب ، ولنا في مقولة نورث كليف الشهيرة: (إذا عضَّ كلبٌ رجلاً فهذا ليس بخبر بل إذا الإنسان عضَّ كلباً فهذا هو الخبر !؟) .
وعلى هذا نجد التسويق الخبري لبعض الفضائيات العربية بما يحدث في الوطن العربي ينطلق عبر هذه القواعد وصولاً لإسقاط أجندات أجنبية تهويلاً واشاعة للفوضى الخلاقة لهذه الاجندات واحداثاً للفوضى الهدامة للشعوب وشواهد ذلك ما يجري تسويقه مواكبة لرياح المظاهرات في المدن العربية وللاسف بانتقائية وازدواجية المعايير.
فصفات الخبر هي الصحة والدقة والحالية والمكانية والاثارة ومركزية اهتمام جمهور المشاهدين وهنا لابد من التفريق بين الخبر في ذاته والخبر في مدلوله، فصياغة الخبر لها أهمية في صياغته وسعة انتشاره بما يحويه من اثارة وجذب في مساحة الرأي العام عبر التأثير في نفسية الرأي العام سواءاً اكان هذا الخبر تعليقياً او خبراً محضاً وهنا يبرز الضمير الصحفي في اعداد وصياغة ونشر الخبر او الحوادث، فالضمير الحي النقي لا يسيطر عليه الخوف او الاغراء المادي كون الصحفي استاذ يقود لما فيه الخير للبشرية متسماً بالخلق الكريم كيما يحقق الاهداف بحكم واجباته الاخلاقية في اداء رسالته الاخلاقية التي يحملها عبر اشتراطات عمله الاخلاقي والمهني والواجب التحلي بها للإعلامي والصحفي معاً وأهمها :
1- الغيرة على المصلحة العامة.
2- الغيرة على المصلحة الوطنية والقومية وان يدافع عنهما.
3- الغيرة على مصلحة الرأي العام والدفاع عنها.
4- نزاهة العمل المتطلبة عدالة في الحكم على الاشياء .
5- الحيادية في نقل الاخبار وبصدقها الحقيقي والثقافة العامة الكافية والتفكير.
6- المبدأئية التي لايحيد عنها في عمله ونظافة اليد واللسان والقلم والعقل امام المغريات والسحت والشجاعة في العمل متحرراً من الخوف ومتحدياً للاغراء المالي والسياسي وهذا ما نجده قد جانب بعضاً من حياتنا المهنية الاعلامية في هذا الزمن الردئ المتخلف الذي يلف وطننا العربي للاسف. فالاعلام القائم في وطننا العربي بقنواته الفضائية والاذاعات المسموعة والمقروءة نجده متمثلاً بـ :
1- الاعلام المغلق لنظام الحكم حوزاً وناطقاً رسمياً لهذا النظام مبجلاً له.
2- الاعلام شبه المستقل شكلاً والمستحوذ عليه مضموناً لصالح نظام الحكم القائم.
3- الاعلام المستقل تمويلاً وادارة على شكل مشاريع وشركات معلومٌ مصادر تمويلها عبر الشركات والكارتلات النفطية والاعلامية الدولية المعادية للعرب وهذا الاعلام قد مارس الخداع مدعياً بالاستقلالية وانه يخضع للمعايير المهنية الاعلامية وللاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الاتفاقيات الانسانية ايهاماً للمواطن العربي من طنجة الى ظفار بانه يتمتع بالاستقلالية والمصداقية والحيادية في صناعة الخبر وفيما يطرحه من برامج حوارية تهدف كما يدعي الى احترام الرأي والرأي الاخر. وقد مورس ذلك لعقود بهدف تكريس هذه المصداقية المزيفة على طريقة مدارس التبشير والتنصير الاوربية سلوكاً ونهجاً ادارياً عبر المسحة الانسانية بل واجتذاب الرأي العام العربي التصاقاً بهذه الفضائية او تلك او هذا المطبوع الصحفي او ذاك. وما أن حانت ساعة الصفر حتى كشفت تلك الوسائل عن براقعها الخداعة نازعة ما تبقى من اوراق الستر الممزقة عن عورتها واهدافها ومرتكزات تكوينها باشتراطات تأسيسها خدمة لأجندات معادية للهوية والوجود القومي العربي وللاسف بايدي واصوات واقلام عربية فاذا بهذه الوسائل تحرض الشعب العربي على الاقتتال والاحتراب الداخلي بذريعة الاصلاح السياسي والديمقراطي بمعيارية الكيل بمكيالين وبانتقائية ثأرية من هذا القطر العربي او ذاك مع التأكيد على موقفنا الراسخ والمبدئي باننا مع حرية الرأي وحرية التفكير وحق الانسان العربي في خياراته السياسية والاقتصادية والثقافية ونقف بشدة ضد القمع والتسلط والاستبداد فهناك من طلب الحق فاخطاه ومن طلب الباطل فاصابه والعياذ بالله من الخطأ والزلل.
إن ترويج البعض من وسائل الاعلام العربية للإقتتال والاحتراب والتسويق الاعلامي تهويلاً وكذباً الى العالم باسدعاء التدخل العسكري او طلب الحماية العسكرية الدولية لهذا الشعب او ذاك ما هو إلا تسويقاً جديداً بلباس الاعلام المؤدلج استعمارياً وهو تحريض وتسويق لعدوان اجنبي ضد هذا القطر العربي او ذاك دون ان نكون اصلاً مبايعيين او حاملي لوائه او له في رقابنا بيعة . فهذا التحريض او التسويق العدواني هو جريمة عدوان فاضح وصارخ تترتب عليه مسؤولية دولية وفق القانون الدولي العام من حيث ان الامم المتحدة وميثاقها يحرمان استخدام القوة في حل المنازعات الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتاكيد على احترام خيارات الشعوب في شكل نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي والديني.
وان تحريم العدوان هو قاعدة اخرى من قواعد القانون الدولي العام. فقيام المسؤولية الدولية على مرتكب العدوان لا تقع على من ارتكب العدوان فقط بل على من حرض وخطط وسهل وشارك ودعم لقيام العدوان.
فوسائل الاعلام المحرضة للعدوان واستخدام القوة ضد هذا القطر العربي او ذاك هو جريمة عدوان كاملة ومكتملة الاركان لقيام هذه الجريمة.
فأي اعلام هذا ؟! ام اعلام قرع طبول الحرب والعدوان والاحتراب وتقسيم الاوطان لإعادة رسم خارطة جديدة لتقسيم الوطن العربي على انقاض خرائط سايكس – بيكو والمبنية على قاعدة تقسيم المقسم ليكون المجهول القادم على سداة الحكم صاحب بيعة جماهيرية فلا بيعة لمجهول وهذا المجهول سيظهر في سماء الأرض العربية وفق مواقيت الأهلة الاستعمارية.
فما آن للعرب من صحوة من سباتهم ؟ وما آن للعرب ثانية من نهضة تحررية صادقة ؟ .


ياسين جبار الدليمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وسائل الإعلام العربي بين العروبة والعولمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة العربية :: الهوية العربية الاسلامية-
انتقل الى: