موقع الحوار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بين الستروالتستر: ضوابط مفهوم الستر في الفقه الاجتماعي الاسلامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى



المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: بين الستروالتستر: ضوابط مفهوم الستر في الفقه الاجتماعي الاسلامى   الأحد مايو 22, 2011 10:47 pm

بين الستروالتستر: ضوابط مفهوم الستر في الفقه الاجتماعي الاسلامى
د.صبري محمد خليل أستاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم sabri.khalil@hotmail.com
الستر لغة الإخفاء والتغطية، واصطلاحا إخفاء زلات الناس وعيوبهم.
وقد ورد إيجاب الستر على العصاه من المسلمين في جمله من النصوص منها : قوله صلى الله عليه وسلم (إنَّ الله -عز وجل- حَيِي ستبر، يحب الحياء والستر) (أبوداد والنسائي وأحمد). و قوله صلى الله عليه وسلم (لا يستر عبدٌ عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) (أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا).
غير أن الستر يجب أن يتم وفق جمله من الضوابط الشرعية، أشارت إليها النصوص ونبه إليها العلماء، وبها تصبح علاقة مفهوم الستر بمفهوم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر علاقة تكامل، وبدونها تصبح علاقته به علاقة تناقض، فيتحول إلى تستر، أهم هذه الضوابط:
• أن يكون العاصي مستخفيا بمعصيته غير معروف بفعله للمنكرات ، أما المجاهر بالمعصية فلا ستر له ، يقول الإمام أحمد (الناس يحتاجون إلى مداراة، ورفق في الأمر بالمعروف، بلا غلظة، إلا رجلاً مبايناً، معلناً بالفسق والردى، فيجب عليك نهيه وإعلامه).
• أن لا يترتب على المعصية ضرر لأحد غير العاصي.
• ان يكون المنكر مما لا يخشى فواته.
• أن يكون الستر وسيلة لرجوع المستور عن معصيته و التوبة، أما إذا أصر على المعصية فيجب عدم ستره.
• ان لا يمنع الستر من أداء الشهادة إذا طلبت لقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) [البقرة: 283].
• الستر مرهون برد المظالم، فإذا لم ترد فالساتر شريك للمستور عليه في ضياع حق الغير.
• وذكر الإمام النووي من أسباب إباحة الغيبة التي تدخل في باب عدم الستر: التظلم، الاستعانة على تغيير المنكر، الاستفتاء، تحذير المسلمين من الشر، اخذ العلم من مبتدع أو فاسق، المجاهرة بالمعصية.
• ان الستر لا يعنى ترك الإنكار على العاصي، بل البدء بالنصيحة كوسيلة للإنكار ، يقول ابن حجر في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم "ومَن سَتَرَ مُسلِمًا"( أَي رَآهُ عَلَى قَبِيحٍ فَلَم يُظهِرهُ أَي لِلنّاسِ، ولَيسَ فِي هَذا ما يَقتَضِي تَرك الإِنكار عَلَيهِ فِيما بَينَهُ وبَينَهُ ,ويُحمَلُ الأَمرُ فِي جَوازِ الشَّهادَةِ عَلَيهِ بِذَلِكَ عَلَى ما إِذا أَنكَرَ عَلَيهِ ونَصَحَهُ فَلَم يَنتَهِ عَن قَبِيحِ فِعلِهُ ثُمَّ جاهَرَ بِهِ .. كَما أَنَّهُ مَأمُورٌ بِأَن يَستَتِرَ إِذا وقَعَ مِنهُ شَيء، فَلَو تَوجَّهَ إِلَى الحاكِمِ وأَقَرَّ لَم يَمتَنِع ذَلِكَ والَّذِي يَظهَرُ أَنَّ السَّترَ مَحَلّه فِي مَعصِيَةٍ قَد انقَضَت، والإِنكارَ فِي مَعصِيَةٍ قَد حَصَلَ التَّلَبُّس بِها فَيَجِبُ الإِنكارُ عَلَيهِ وإِلاَّ رَفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ، ولَيسَ مِنَ الغِيبَةِ المُحَرَّمَةِ بَل مِنَ النَّصِيحَةِ الواجِبَةِ، وفِيهِ إِشارَةٌ إِلَى تَركِ الغِيبَةِ لأَنَّ مَن أَظهَرَ مَساوِئَ أَخِيهِ لَم يَستُرهُ)( فتح الباري (97:5) ) .
• كما استثنى العلماء من جملة الستر على العصاة الحدود ، فإنها تستر على صاحبها وفق الضوابط ، ما لم تبلغ السلطان، فإنها لا تستر حينئذ, ودليله قوله صلى الله عليه وسلم لاسامه : أتشفع في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ )(. أخرجه أحمد 6/41 والبُخَارِي 4/213 و5/29 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بين الستروالتستر: ضوابط مفهوم الستر في الفقه الاجتماعي الاسلامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة العربية :: الفكر الحر-
انتقل الى: