موقع الحوار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم ختم الولاية فى الفكر الصوفي الاسلامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى



المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: مفهوم ختم الولاية فى الفكر الصوفي الاسلامى   الأربعاء مارس 21, 2012 10:32 pm

مفهوم ختم الولاية فى الفكر الصوفي الاسلامى
د.صبري محمد خليل/ استاذ بجامعه الخرطوم/ تخصص فلسفه القيم الاسلاميه sabri.khalil@hotmail.com
الحكيم الترمذي:يعتبر محمد بن علي بن الحسن الترمذي (الملقب بالحكيم) اول من تكلم عن مفهوم ختم لولايه ،حيث ألف كتاباً أسماه (ختم الأولياء) يقول فيه(وما صفة ذلك الولي، الذي له إمامة الولاية ورياستها وختم الولاية؟ قال: ذلك من الأنبياء قريب، يكاد يلحقهم.
قال: فأين مقامه؟ قال: في أعلى منازل الأولياء، في ملك الفردانية، وقد انفرد في وحدانيته، ومناجاته كفاحاً في مجالس الملك، وهداياه من خزائن السعي.
قال:وما خزائن السعي؟ قال: إنما هي خزائن ثلاث: خزائن المنن للأولياء، وخزائن السعي لهذا الإمام القائد، وخزائن القرب للأنبياء عليهم السلام، فهذا خاتم الأولياء مقامه من خزائن المنن، ومتناوله من خزائن القرب: فهو في السعي أبداً فمرتبته ههنا، ومتناوله من خزائن الأنبياء عليهم السلام، قد انكشف له الغطاء عن مقام الأولياء ومراتبهم وعطاياهم وتحفهم) (ختم الولاية).
ابن عربي: كما تناول ابن عربي مفهوم ختم الولاية فى عدد من النصوص، حيث نسب ختم الولاية العامة لعيسى (عليه السلام) حين نزوله أخر الزمان بصفة الولاية لا بصفة النبوة، اما ختم الولاية الخاصة المحمدية فيرى انه يدخل في حكم ختميته كل ولي للّه تعالى من ظاهر الأمة ،ويشير لرجل اجتمع به ولم يسمه. يقول فى الفتوحات الباب 382(ثم إن عيسى إذا نزل إلى الأرض في آخر الزمان أعطاه ختم الولاية الكبرى من آدم إلى آخر نبي تشريفاً لمحمد صلى اللّه عليه وسلم حيث لم يختم الولاية العامة في كل أمة إلا برسول تابع إياه صلى اللّه عليه وسلم وحينئذ فله ختم دورة الملك وختم الولاية أعني الولاية العامة فهو من الخواتم في العالم، وأما خاتم الولاية المحمدية وهو الختم الخاص لولاية أمة محمد الظاهرة فيدخل في حكم ختميته عيسى عليه السلام وغيره كالياس والخضر وكل ولي للّه تعالى من ظاهر الأمة، فعيسى عليه السلام وإن كان ختما فهو مختوم تحت ختم هذا الخاتم المحمدي، وعلمت حديث هذا الخاتم المحمدي بفاس من بلاد المغرب سنة أربع وتسعين وخمسمائة عرفني به الحق وأعطاني علامته ولا أسمية ومنزلته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منزلة شعرة واحدة من جسده صلى اللّه عليه وسلم ولهذا يشعر به إجمالاً ولا يعلم به تفصيلاً إلا من أعلمه اللّه به أو من صدقه أن عرفه بنفسه في دعواه ذلك)،ويشير بعض الباحثين إلى انه نسب ختم الولاية إلى نفسه كما في أول الباب الثالث والأربعين من الفتوحات: أنا ختم الولاية دون شك لورث الهاشمي مع المسيح،غير ان باحثون آخرون يرون انه لا يصح الاحتجاج بشعره لان له دلالات مجازيه متجاوزه لدلالاته الظاهرة.
ابن تيميه:اما الامام ابن تيمية فقد رفض مفهوم ختم الولاية حيث يقول (فمن غلا في الأولياء، أو من يسميهم أولياء الله، أو يسميهم أهل الله، أو يسميهم الحكماء أو الفلاسفة، أو غير ذلك من الأسماء التي يقرنها بأسماء الأنبياء ، وجعلهم مثل الأنبياء أو أفضل من الأنبياء ، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل .فكيف بمن جعل الأنبياء يستفيدون من المسمى بخاتم الأولياء ، وجعل هذا المسمى بخاتم الأولياء هو بمنزلة منتظر الرافضة ، وبمنزلة غوث الغلاة من الصوفية(( الصفدية:1 / 262) ، ويقول ايضا ( إن هذا الخاتم للأولياء صار مرتبة موهومة، لا حقيقة لها، وصار يدعيها لنفسه أو لشيخه طوائف، وقد ادعاها غير واحد، ولم يدعها إلا من كلامه من الباطل ما لم تقله الأمم السابقة) ( الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
تقويم: الولايه واقسامها وختم الولايه بين حقيقه والمجاز:
تعريف الولايه :الولايه لغة : لها معنيان: المعنى الأول القرب (قال ابن فارس:الواو واللام والياء أصل صحيح يدل على قرب . من ذلك الولْي : القرب . يقال : تباعد بعد ولْي ، أي : بعد قرب )( معجم مقاييس اللغة : 6/141) . والمعنى الثاني النصرة (والوَلاية : النصرة ، والوِلاية : تولي الأمر ) ( مفردات ألفاظ القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص 885).
الولاية اصطلاحا: علاقة مضمونها القرب والنصرة، بين طرفين هما العبد وربه، فهي من جهة العبد التزام بشروطها الذاتية (التي عبر القران عن جملتهابالأيمان)والموضوعيه(التي عبر القران عن جملتها بالتقوى)، ومن جهة الله تعالى وعد بنفي الخوف والحزن،والبشرى في الدنيا والاخره. قال تعالى( أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ) [يونس : 62 - 64] .
أقسام الولاية: وللولاية قسمان:
ولاية خاصة: وهى علاقة قرب ونصره بين الله تعالى وفرد معين ، وهذا القسم من أقسام الولايه يكون بواسطة الوحي، و يستلزم العصمة، وهو مقصور على الأنبياء والرسل، وبالتالي فانه بختم النبوة وانقطاع الوحي بوفاة الرسول (ص) انتهى هذا القسم من أقسام الولايه.
ولايه عامه: وهى علاقه قرب ونصره بين الله تعالى ومن التزم بشروط الولايه(الذاتيه والموضوعيه) بدون تعيين، لعموم الخطاب القرانى الى الالتزام بشروط الولايه(الايمان والتقوى) ،يقول ابن كثير في تفسير الايه( يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ هُمْ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ كَمَا فَسَّرَهُمْ رَبّهمْ فَكُلّ مَنْ كَانَ تَقِيًّا كَانَ لِلَّهِ وَلِيًّا). ... ويقول الطبري( وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : الْوَلِيّ , أَعْنِي وَلِيّ اللَّه , هُوَ مَنْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّه بِهَا , وَهُوَ الَّذِي آمَنَ وَاتَّقَى , كَمَا قَالَ اللَّه { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ). وهذا القسم من اقسام الولايه لا يكون بواسطه الوحي ، بل بالالتزام بالوحى .ولا يستلزم العصمة إنما العدالة . لان الوحى والعصمه مقصوران على الرسل والانبياء. وتتفاوت درجات الولايه العامه. مع اختصاص الصحابه(رض) فى الامه المحمديه باعلى هذه الدرجات لقربهم من الرسول(ص)،ولشهادة القران لهم بالولاية..وقد اختلف العلماء في من تنطبق عليه صفه الولاية العامه يقول الإمام الطبري( وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ يَسْتَحِقّ هَذَا الِاسْم , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ قَوْم يُذْكَر اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سِيمَا الْخَيْر وَالْإِخْبَات ... وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِم الرِّفَاعِيّ ... : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ " . قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُول اللَّه , فَلَعَلَّنَا نُحِبّهُمْ ؟ قَالَ : " هُمْ قَوْم تَحَابُّوا فِي اللَّه مِنْ غَيْر أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب , وُجُوههمْ مِنْ نُور , عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور , لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاس , وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاس... )،ويمكن رفع هذا الاختلاف بتقرير أن للولاية العامه أقسام متعددة، فهناك ولايه العلم وولاية الحكمة وولايه الحق....
ختم الولاية بين الحقيقه والمجاز: و الولاية الخاصة ختمت بوفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم) لأنها هي النبوة ، أما الولاية العامة فتختم بقيام الساعة بوفاة أخر مسلم التزم بشروطها من إيمان وتقوى ،أما قبل ذلك فلا يصح القول بختم الولاية العامة. إلا إذا حمل هذا القول على معنى مجازى كالاعتقاد بعض المسلمين الظني( لا اليقيني) بان مسلم معين، قد بلغ درجه عالية من درجات الولاية العامة، في مجال معين ،بحيث يصعب على غيره بلوغ هذه الدرجة أو تجاوزها(دون أن يعنى هذا استحالة أن يبلغ غيره هذه الدرجة أو يتجاوزها )، أو اعتبار أنصار مذهب اسلامى معين أن مؤسس المذهب هو أعلى علماء المذهب درجه لأنه واضع أصوله( دون أن يعنى هذا عدم ظهور علماء آخرون بعده(أدنى درجه) يجددون هذا المذهب طبقا لذات هذه الأصول ، أو عدم ظهور مذاهب اسلاميه أخرى في ازمنه أو أمكنه أخرى). فهو خلاف المعنى الحقيقي المذكور سابقا الذي لا يصح حمل معنى ختم الولاية العامة عليه.

-للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة العنوان http://drsabrikhalil.wordpress.com) ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم ختم الولاية فى الفكر الصوفي الاسلامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة العربية :: الفكر الحر-
انتقل الى: